أحمد بن علي القلقشندي
24
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ثم ملك بعده ( أبرهة الأشرم ) وهو صاحب الفيل الذي جاء به لتخريب الكعبة . ثم ملك بعده ابنه ( يكسوم ) . ثم ملك بعده أخوه ( مسروق ) وهو آخر ملوك اليمن من الحبشة . الطبقة الخامسة ( الفرس ) وأوّل من ملك منهم ( وهزر ) وذلك أن سيف بن ذي يزن ، بن عابر ، بن أسلم ، بن زيد ، بن غوث ، بن سعد ، بن عوف ، بن عديّ ، بن مالك ، بن زيد الجمهور الحميريّ ، استجاش كسرى أنو شروان : ملك الفرس على مسروق بن أبرهة آخر ملوك الحبشة باليمن فأسعفه بجيش ، ففتح به اليمن واستنابه فيه ، فقتله بعض من استخلصه من الحبشة ، فولَّى كسرى ( وهزر ) مكانه وهلك ، فأقام كسرى مكانه ابنه ( المرزبان ) ثم هلك ، فأقام مكانه ( خذخسرو ) بن السّيحان بن المرزبان ، ثم عزله وولَّى على اليمن ( باذان ) فلم يزل به إلى أن كانت البعثة فأسلم وفشا الإسلام باليمن ، وتتابعت الوفود منه على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . الطبقة السادسة ( عمّال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم والخلفاء بعده ) لما أسلم ( باذان ) نائب كسرى ، ولَّاه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على جميع مخاليف اليمن ، وكان منزله بصنعاء : دار مملكة التبابعة ، وبقى حتّى مات بعد حجّة الوداع فولَّى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ابنه ( شهر ) بن باذان على صنعاء ، وولَّى على كل جهة واحدا من الصحابة رضوان اللَّه عليهم إلى أن خرج ( الأسود ( 1 ) العنسيّ ) فقتل شهر بن باذان ،
--> ( 1 ) هو : عبهلة بن كعب بن عوف العنسي المذحجي ، ذو الخمار : متنبئ مشعوذ ، من أهل اليمن . أسلم لما أسلمت اليمن وقتل في سنة 11 ه . الأعلام ( ج 5 ، ص 111 )